محمد بن طلحة الشافعي
99
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
فلما أخبر الله فيما أنزله على رسوله ( ص ) أن ناصره ( ص ) هو الله وجبريل وعلي ثبتت صفة الناصرية لعلي ( عليه السلام ) فأثبتها النبي ( ص ) اقتداءا بالقرآن الكريم في إثبات هذه الصفة له ثم وصفه ( ص ) بما هو من لوازم ذلك بصريح قوله ( ص ) فيما رواه الحافظ أبو نعيم في حليته بسنده أن عليا ( عليه السلام ) دخل عليه فقال : ( مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين ) ( 1 ) فسيادة المسلمين وإمامة المتقين لما كانت من صفات نفسه ( ص ) وقد عبر الله تعالى عن نفس علي ( عليه السلام ) بنفسه ( ص ) وصفه بما هو من صفاتها فافهم ذلك . ثم لم يزل ( ص ) يخصصه بعد ذلك بخصائص من صفاته نظرا إلى ما ذكرناه حتى روى الحافظ أيضا في حليته بسنده عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( ص ) لأبي برزة وأنا أسمع : ( يا أبا برزة إن الله عهد إلي في علي بن أبي طالب أنه راية الهدى ، ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة علي ابن أبي طالب أميني غدا في القيامة ، وصاحب رايتي في القيامة على مفاتيح خزائن رحمة ربي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني فبشره بذلك ) ( 2 ) فإذا وضح لك هذا المستند ظهرت حكمه تخصيصه ( ص ) عليا ( عليه السلام ) بكثير من الصفات دون غيره وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . وقد روى الأئمة الثقات البخاري ومسلم والترمذي ( رض ) في صحاحهم
--> 1 - حلية الأولياء 1 : 66 ومر ذكره في ص 58 . 2 - حلية الأولياء 1 : 66 - 67 .